بسم الله الرحمن الرحيم

اللهّم صل ِ على محمد وآل محمد

www.alshaer.net

  شبكة الشاعر الاسلامية
 

 

 

هو عنترة بن شداد بن قراد العبسي. أمه زبيبة، حبشية سوداء سباها أبوه في إحدى غزواته. وكان لها أولادا من غير شداد.

كان عنترة أسود اللون، أخذ السواد من أمه، وكان يكنّى بأبي المغلس لسيره إلى الغارات في الغلس وهو ظلمة الليل. ويلقب بعنترة الفلحاء.

وعنترة من فرسان العرب المعدودين، ولم يلقب عن عبث بعنترة الفوارس، قال ابن قتيبة: كان عنترة من أشد أهل زمانه وأجودهم بما ملكت يده، وقد فرق بين الشجاعة والتهور.

لكن العرب بالرغم من شجاعته كانوا يستبعدونه وذلك لأنهم كانوا يستبعدون أبناء الإماء، ولا يعترفون بهم إلا إذا نجبوا. وهكذا كان شأن عنترة، فلم يعترف به أبوه إلا بعد أن ظهرت شجاعته وفروسيته.

وفي ادعاء أبيه إياه روايات منها: إن السبب في ادعاء أبيه إياه أن عبسا أغاروا على طيء، فأصابوا نعما، فلما أرادوا القسمة قالوا لعنترة: لا نقتسم إلا نصيبا مثل أنصبائنا لأنك عبد. فلما طال الخطب بينهم كرت عليهم طيئ فاعتزلهم عنترة وقال: دونكم القوم، فإنكم عددهم، واستنقذت طيئ الإبل. فقال له أبوه: كر يا عنترة! فقال: أويحسن العبد الكر؟ فقال له أبوه: العبد غيرك، فاعترف به، فكر واستنقذ النعم.

أحب عنترة [color=#0000CC]عبلة[/color] بنت عمه مالك بن قراد العبسي، وكان عمه قد وعده بها ولكنه لم يف بوعده، وإنما كان يتنقل بها في قبائل العرب ليبعدها عنه. وحب عبلة كان له تأثير عظيم في نفس عنترة وشعره، وهي التي صيرته بحبها، ذلك البطل المغامر في طلب المعالي، وجعلته يزدان بأجمل الصفات وأرفعها، وهي التي وققت شعره كما رققت عاطفته، ونفحته بتلك العذوبة، وكان سبب تلك المرارة واللوعة اللتين ربما لم تكونا في شعره لولا حرمانه إياها.

لعنترة شخصية محبوبة لأن كل ما فيها من الصفات يجعل صاحبها قريبا من القلوب: فهو بطل شجاع جريء الفؤاد، حليم الطباع، رقيق القلب، يشكو في حظه العاثر في الحب ومن ظلم قومه له، وإنكارهم جميل فعله نحوهم. أما في موت عنترة فهناك روايات كثيرة أشهرها ما رواه صاحب الأغاني، قال: إن عنترة أغلى على بني نبهان فأطرد لهم طريدة، وهو شيخ كبير. وكان وزر بن جابر النبهاني الملقب بالأسد الرهيص في فتوه فرماه وقال: خذها، وأنا ابن سلمى، فقطع مطاه أي ظهره، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله وهو مجروح. وبذلك تكون نهاية عنترة حسب هذه الرواية

 

معلقة هل غادر الشعراء
عنترة بن شداد  
هل غادر الشعراء من  iiمتـردم      أم هل عرفت الدار بعد  iiتوهـم
يادار عبلـة بالجـواء  تكلمـي      وعمي صباحاًدار عبلة iiواسلمي
فوقفـت فيهـا ناقتـي iiوكأنهـا      فدن لأقضـي حاجـة iiالمتلـوم
وتحل عبلة في الخدور تجرهـا      وأضل في حلق الحديد iiالمبهـم
حييت من طلـل تقـادم iiعهـده      أقوى وأقفـر بعـد أم  iiالهيثـم
حلت بأرض الزائرين iiفأصبحت      عسراً علي طلابكم أبنة iiمخـرم
علقتهـا عرضاوأقتـل  قومهـا      زعما لعمر أبيك ليس  iiبمزعـم
كيف المزار وقد تربـع iiأهلهـا      بعنيزتيـن وأهلـنـا iiبالغيـلـم
إن كنت أزعمت الفراق  iiفأنمـا      زمـت ركابكـم بليـل  مظلـم
ماراعنـي الأ حمولـة  أهلهـا      وسط الديار تسف حب  iiالخمخم
وكأنما نظـرت بعينـي iiشـادن      رشا من الغـزلان حـر iiأرثـم
نظرت أليـه بمقلـة  مكحولـة      نظر المليـل بطرفـة iiالمقسـم
وبحاجب كالنون زين  iiوجههـا      وبناهد حسـن وكشـح iiأهضـم
إن تغد في دوني القناع  iiفأننـي      طب بأخـذ الفـارس المستلئـم
أثني علي بمـا عملـت iiفأننـي      سمح مخالقتـي إذا لـم iiأضلـم
إذا ظلمت فـأن ظلمـي باسـل      مـر مذاقتـه كطعـم العلـقـم
وحليل غانيـة تركـت iiمجـدلاً      تمكو فريصته كشـدق  الأعلـم
سبقت يداي له بعاجـل  طعنـة      ورشاش نافـذة كلـون iiالعنـدم
هلا سألت الخيل يابنـة  مالـك      أن كنت جاهلة بما لـم iiتعلمـي
لا تسأليني وأسئلي في  صحبتي      يملأ يديـك تعففـي  وتكرمـي
إذ لا أزال على رحالة  iiسابـح      نهـد تعـاوره الكمـاة مكـلـم
طوراً يجـرد للطعـان iiوتـارة      يأوي إلى حصد القسي  iiعرمرم
يخبركم من شهد القيعـة iiأننـي      أغشى الوغى وأعف عند iiالمغنم
ولقد ذكرتك والرمـاح iiنواهـل      مني وبيض الهند تقطر من iiدمي
فوددت تقبيل السيـوف  iiلأنهـا      لمعت كبارق ثغـرك  iiالمبتسـم
ومدجـج كـرة الكمـاة نزالـة      لاممعـن هربـاً ولا  iiمستسلـم
جادت له كفي بعاجـل  iiطعنـة      بمثقف صدق الكعـوب  iiمقـوم
فشككت بالرمح الأصـم iiثيابـه      ليس الكريم على القنا  iiبمحـرم
فتركته جـزر السبـاع  ينشـه      يقضمن حسن بنائه  iiوالمعصـم
ومشك سابغة هتكت  iiفروجهـا      بالسيف عن حامي الحقيقة iiمعلم
ربـذ يـداه بالقـدام إذا شـتـا      هتاك غايـات التجـار  iiملـوم
لما رآنـي قـد نزلـت iiأريـده      أبـدى نواجـذه لغيـر  iiتبسـم
عهدي به مـد النهـار  iiكأنمـا      خصب البنان ورأسه iiبالعضلـم
فطعنتـه بالمـح ثـم iiعلـوتـه      بمهند صافـي الحديـدة مخـذم
بطل كأن ثيابـه فـي  iiسرحـة      يحذي نعال السبت ليس  iiبتـوأم
ياشاة ما قنص لمن حلـت iiلـه      حرمت علي وليته لـم  iiتحـرم
لما رأيت القوم أقبـل iiجمعهـم      يتذامرون كررت غيـر iiمذمـم
يدعون عنتر والرمـاح  iiكأنهـا      أشطان بئر فـي لبـان الأدهـم
مازلت أرميهـم بثغـرة نحـره      ولبانـه حتـى تسربـل iiبالـدم
فأزروا مـن وقـع  iiالقنابلبانـه      وشكاإلـي بعبـرة iiوتحمـحـم
لوكان يدري مالحاورة iiأشتكـى      ولكان لو علم الكـلام iiمكلمـي
وقد شفى نفسي وأذهب سقمهـا      قيل الفوارس ويك عنتر  iiأقـدم
والخيل تقتحم الخبـار عوابسـاً      من بين شظيمة وآخـر iiشيظـم
ذلل ركابي حيث شئت  iiمشايعي      لبـى وأحفـزه بأمـر  iiمبـرم
ولقد خشيت بأن أموت ولم  تدر      للحرب دائرة على إبني ضمضم
الشاتمي عرضي ولـم أشتمهـا      والناذرين إذا لم ألقمهـا iiدمـي
إن يفعلا فلقـد تركـت iiأباهمـا      جزر السباع وكل نسر  iiقشعـم
 
****
alshaer.net